قصة قصيرة | سأحميكِ إلى الأبد ~


3840932842

37

يون هي ذات عمر 25 سنة تنقلت طوال الخمس أعوام في مختلف الوظائف بصورة علنية رغم عملها طوال الخمس أعوام في إحدى مراكز الشرطة ورغم امتلاكها لرتبة كبيرة إلى أنَّها تعمل متخفية طوال تلك الخمس أعوام 

لنتحدث قليلاً عن ماضيها منذ أنْ كانت في الإعدادية وهي تمتلك رفاق سيئين السمعة وإلى أنْ وصلت إلى العشرون مِن عمرها حيث قامت بالتعرف على عصابة تخافها المدينة لكثرة مشاكلهم ولأنَّ لا أحد بمقدوره إيذائهم لذا انغمست معهم كثيراً وبدأت بأخذ طباعهم فقد بدأت بالتدخين والتعاطي والسرقة إلى أنْ أنتهى الأمر بقتلها لرئيس تلك العصابة دفاعاً عن نفسها لتحمي شرفها الذي حاول تلويثه

تلك الجريمة البشعة التي وقعت فقط بسبب دفاعها عن نفسها جعلتها تدخل في حالة خوف ورعب لتهرب بنهاية المطاف مِن منزل عائلتها هاربة مِن تلك العصابة التي تبحث عنها للانتقام منها لتخرج مِن المنطقة بأكملها وقد قامت بتغيير اسمها العديد مِن المرات لأنَّها كانت تكشف سريعاً

استمرت بذلك الحال إلى أنْ وقع لها حادث مروري أدى إلى دخولها إلى المستشفى في حالة خطرة وقد نجت بأعجوبة بسبب إحضار الرجل الذي صدمها لأفضل الأطباء لإنقاذها ولم تعلم لما عندما تحدث معها بعد قيامها بالعملية أخبرته بكل شيء ورغم أنَّه فاجأها بأنَّه يعمل في الشرطة لكنه قرر أنْ يساعدها

 لقد قام بتغيير اسمها إلى جيا وقد قام بتسجيلها بصقة أنَّها ابنته وقام بمساعدتها على العمل في الشرطة بسبب رتبته الكبيرة

لكن سرعان ما قد داهمها الماضي مجدداً فقد رأت تلك العصابة بعد خمس أعوام لتتسع عينيها بصدمة لرأيتها لمَن كانت معهم لقد كانت شقيقتها الصغرى تسير معهم وتتحدث معهم

تذكرت وعدها لوالدها قبل أنْ يتوفى بأنْ تحمي شقيقتها الصغرى مِن أي خطر قد يداهمها ومِن أي أحداً قد يؤذيها تذكرت كيف قد نظرت إلى شقيقتها في ذلك الوقت وهي تقول

تيا..أعدكِ بأنَّني سأحميكِ إلى الآبد

لم تكن تعلم إنْ كان عليها أنْ تفي بوعدها لوالدها آم لا فهي تعلم جيداً بأنَّها لن تستطيع التعامل معهم بعد ما حدث لكن صدى صوتاً في داخليها يطالبها بأنْ تفي بوعدها لوالدها لذا توجهت إلى منزلها الذي تعيش به الآن

ذهبت إلى الرجل الذي تعتبره كوالداً لها وتحدثت معهم بشأن الأمر وأخبرته بكل ما تفكر به لتجده يساندها بقرارها ذلك لذا توجهت إلى غرفتها وسحبت سلاحها وقد قررت أنْ تفي بوعدها لوالدها

“إنتظريني تيا..أنا قادمة من أجلكِ”

توجهت إلى مقر العصابة وقررت الدخول مِن دون أنْ تتفقد الوضع فهي تعلم بأنَّهم سيلاحظونها على كل حال لذا أخذت بالسير بهدوء ليصدم بها أعضاء العصابة ليصرخ أحدهم باسمها

يون هي

بابتسامة جانبيه”نعم إنَّها أنا”

توجه أحد أعضاء العصابة وكاد أنْ يقوم بضربها لولا أنَّها قد أمسكت بيده وقامت بلوي يده كاسره له يده ودفعته نحو بقية أعضاء العصابة وأخذت بالسير باحثة عن شقيقتها

أخذوا يهاجمونها كل واحداً مِنهم على إنفراد لتأخذ هي بدورها بصدهم وإبراحهم ضرباً بكل هدوء فتدريبات الشرطة لم تكن بسيطة بتاتاً وقد كانت كافية لجعل قوتها تصبح أكبر وسرعتها أكبر

دخلت إلى الغرفة الوحيدة في المقر وكما توقعت تماماً كانت تيا تقف هناك وهي تبكي محاولة أنْ تبعد ذلك الوحش عنها والذي كان يحاول أخذ أغلى ما تملك مما جعل يون هي تندفع نحوه بسرعه تقوم بدفعه فوراً عن تيا وتأخذ بإبراحه ضرباً

تيا كانت مصدومة مِن رأيتها لشقيقتها بعد ذلك الوقت الطويل وتحديداً في موقفاً كهذا الموقف وما زاد صدمتها هي قدرة شقيقتها الغريبة على إبراح ذلك الوحش ضرباً

دخل بقية أعضاء العصابة اللذين لم يكتفوا مِن ضرب يون هي لهم وأمدوا أسلحتهم نحوها لذا قامت يون هي بدفع ذلك الرجل نحو أعضاء العصابة بشدة وبحركة سريعة أخرجت مسدسها حيث كانت تخفيه في حذائها ووجهته نحو أعضاء العصابة لتأخذ بإطلاق النار عليهم

ولم تدرك سوى بتلك الرصاصة التي اخترقت جسدها النحيل بالقرب مِن قلبها لتوجه نظرها إلى الشخص الذي أطلق عليها النار لكنها لم تستطع فعل شيءً له فقد وقعت على الأرض وهي تمسك مكان إصابتها وتحاول التقاط أنفاسها

أسرعت تيا نحوها والخوف يعتليها بينما وجهت يون هي نظرها إلى الرجل الذي دخل لتو مطلقاً النار على مَن أطلق النار عليها ليقع على الأرض فوراً ميتاً بينما توجه ذلك الرجل مسرعاً نحو يون هي وركع على قدميه بجانبها وقد سالت دموعه لرأيتها بهذه الحالة

داهم رجال الشرطة المكان وأمسكوا بأعضاء العصابة اللذين بقوا أحياء ولكنهم مصابون كما أخذوا جثث مَن مات مِن أعضاء تلك العصابة

“أوني..أوني أرجوكِ لا تتركيني”

“لقد وفيت بوعدي لوالدي تيا..سأذهب إليه الآن”

“لا جيا ستكونين بخير..سأنقذكِ بأي طريقة كانت”

“إنْ أردت إنقاذي فإذاً أعتني بشقيقتي مِن أجلي*حاولت أنْ تأخذ أكبر قد من الأكسجين*عدني بذلك”

“أعدكِ جيا..أعدكِ يا طفلتي الجميلة”

أرتسمت إبتسامة جميلة على شفتي يون هي قبل أنْ تغلق عينيها ببطء ليرتخي جسدها بالكامل فاقداً الروح التي كانت بداخله لتأخذ تيا بالبكاء ومحاولة إيقاظ يون هي مِن دون أي فائدة بينما أكتفى الرجل بذرف دموعه

توجه أحد الرجال نحوهم وأخذ جثت يون هي من أمام تيا لذا أقترب ذلك الرجل من تيا واحتضنها بشدة محاولاً تهدئتها رغم أنَّه يعلم بأنَّ ذلك لن ينفع تيا كثيراً فهي فقدت شقيقتها والتي كانت الشخص الوحيد الذي تبقى لها مِن عائلتها

.

.

لا يمكننا إنكار كم هو مؤلم فقدان شخصاً قريباً مِن قلبك

ولا يمكننا إنكار كم هو مؤلم التضحية بالكثير مِن أجل من نحبهم

قلوبنا هشة صحيح لكن هذا لا يتضمن أؤلائك الناس اللذين تشعر بوجود شيطاناً في قلوبهم

هناك قلوباً قاسية لا تستحق أنْ نقدرها أو أنْ نهتم بها

وهناك قلوباً تأتي علينا بها العديد من الأيام ندماً على عدم اهتمامنا بهم أو على عدم تقدرينا لهم سابقاً

37

أنتهى

رايكم بالقصة

روني ردوكم

أنيونغ

Advertisements

One thought on “قصة قصيرة | سأحميكِ إلى الأبد ~

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s