رواية | بحر الأوهام ~ Part 8


1

5

لا يجلب الخوف سوى الأسوء ولا يجلب الألم سوى ألماً أعظم

لا نعلم لم نبحث عَن ما يشفي جراحنا رغم وجود ذلك الدواء بجانبنا

ربما نمتلك تفكيراً كثيراً ما يكون ساذجاً لكن هذا لا يعني أنْ نفسد كل شيء

5

عندما فتح عينيه وجد نفسه في غرفته القديمة التي كان يشترك بها مع كلاً مِن جونسو وكاي عندما كانا يدرسان في الخارج مما جعله يستغرب مِن ذلك

رأى كلاً مِن جونسو وكاي يجلسان على السريران الأخران ينظران إليه بكل هدوء فقد شعر بأنَّ هناك أمراً غريباً أو يمكننا القول أنَّه لم يشعر بأنَّ الأمر غريب لكنه كان يريد وجودهما مَعه بشدة رغم كل شيء

عقله لم يحتمل عدم وجودهما معه في الواقع لذا أجبر روحه على الانتقال إليهما مجدداً ليراهما والأسوء يفكر بالبقاء معهما فقد ارتسمت ابتسامه على شفتيه وهو ينظر أليهما

“إنَّك أحمق هل تعلم ذلك؟”

“أعلم”

“لم أسمع بشخصاً يريد العيش مع أكثر مَن يكرهونه ويتمسك بهم بهذه القوة”

“لأنَّني لا أمتلك غيركما”

“ماذا عَن ريا؟”

“يمكنها العيش مِن دوني إنْ حاولت”

“إذاً يمكنك العيش مِن دوننا إنْ حاولت هيونغ”

قالها معاً بنفس واحد كما لو أنهما يريدان إجباره على العودة إلى عالم الأحياء وهما حقاً يريدان ذلك فهما لا يريدان أنْ يشعر بأنَّه متمسكاً بهما حتى في عالم الموتى

كانا خائفين مِن أنْ يصدقا بأنَّهما قد أخطئا بحقه فهما أقنعا روحيهما بصعوبة بأنَّهما لم يخطئا بتاتاً في حق جونغ كي ولا حتى قليلاً لكن ظهور روح جونغ كي أمامهما العديد مِن المرات كان يعذبهما بشدة

“لكنني لا أريد ذلك ولا أريد المحاولة حتى”

“لما لا تريد أنْ تفهم بأنَّنا نكرهك ولا نريدك حولنا بتاتاً؟”

“لأنَّني لن أشعُر بالراحة مِن دونكما”

“سحقاً لك هيونغ إنَّك تفسد عالمنا الخاص”

“فالترحل مِن هنا حالاً هيونغ لا تتسبب في عذاب روحينا”

“لكن..-“

مقاطعاً له”إنْ كنت تحبنا حقاً هيونغ فالتعود إلى عالم الأحياء وتدعنا نعش في عالمنا بسلام”

قالها كاي بنفاذ صبر بأخر ما تبقى له مِن أمل بأنْ يطيعهما ويرحل لتعيش روحيهما بسلام ليجداه ينزل رأسه نحو الأرض بينما أخذت دموعه تنهمر

“سأرحل مِن أجلكما فقط إنْ كان ذلك سيريح روحيكما”

عاد روحه ليختفي مِن عالميهما ليعود إلى عالم الأحياء مجدداً تاركاً روحيهما تشعر بالنيران تلتهمهما فهما لم يعودا قادرين على إقناع نفسيها بأنَّهما قاما بتعذيبه بقدرً لا يستحقه ولن يستحقه يوماً

5

كان الوقت ما يزال ليلاً وريا كانت نائمة بالفعل بجانبه ولم تشعر ولو لثانية بأنْ روحه لم تكُن معها لعدة دقائق لكنها شعرت به عندما أستيقظ مِن نومه لتلتفت له لتجده يبكي

جلست جيداً على السرير واحتضنته بشدة فقد كانت مصدومة مِن رأيته يستيقظ بهذه الطريقة لكنها قد أدركت فعلاً بأنَّه قد عاد لذلك الوهم مجدداً لذا أغلقة عينيها بشدة وهي تشد باحتضانها له

أرادته أنْ يشعر بالراحة وأرادته أنْ يترك ذلك الوهم ويعيش معها بهذا الواقع لكن رؤيته هكذا جعلتها خائفة مِن أنْ يأتي يوماً يقرر به أنْ يفقد روحه بذلك الوهم جاعلاً إياها تعيش عذاب الواقع وحيدة

5

أنتهى البارت

رايكم بالبارت

توقعاتكم للبارت الجاي

روني ردودكم

أنيونغ

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s